المرزباني الخراساني
37
مختصر أخبار شعراء الشيعة
بني أبي أحق بهذا الأمر منك ومن أبيك غير أنكم معشر قريش كاثرتمونا واستغويتم الجهال ، حتى دفعتمونا عن حقنا ووليتم الأمر دوننا فبعدا لمن تحرى ظلمنا واستعدى السفهاء علينا ، كما بعدت ثمود وقوم لوط وأصحاب مدين . والعجب كل العجب وما عشت يريك الدهر العجب ( 1 ) حملك بنات عبد المطلب وحملك أبناءهم أطفالا وصغارا ( 2 ) من ولده إليك إلى الشام كالأسارى المجلوبين ترى الأوباش ومن خرج عن ملة جدهم أنك قد قهرتنا ، وأنك تذلنا ، وأنك تمن علينا ، وبنا والله من الله عليك وعلى أبيك ، وأيم الله لئن كنت تصبح آمنا لجراح يدي فقد عظم الله جرحك على لساني ونقضي وإبرامي ( 3 ) ، والله ما أنا بآيس من بعد قتلك عترة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يأخذك الله أخذا أليما ويخرجك الله من الدنيا مذموما مدحورا ، فعش لا أبا لك إن استطعت فقد والله أرداك ما اقترفت ( 4 ) ، والسلام على من اتبع الهدى ( 5 ) . * * *
--> ( 1 ) مثل يضرب . ( 2 ) في نسخة : أغيلمة صغار إليك . ( 3 ) في نسخة : فلا يستفزنك ري الجذل . ( 4 ) في نسخة : فعش لا أبا لك ما شئت فقد أرداك عند الله ما اقترفت . ( 5 ) ذكر الرسالة الطبراني في المعجم الكبر ج 3 - نسخة مخطوطة في مكتبة الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) العامة - مع كتاب يزيد إلى عبد الله بن عباس . وجاء أيضا في الغدير - مسند ابن عباس .